يبدو أن فضائح وكالة الأمن القومي الأمريكية " NSA " ما زالت متواصلة، فبعد
الأسرار التي كشفها العميل السابق إدوارد سنودن و التي تشير إلى اعتماد
الأمريكيين لعدد من البرامج الشاملة للتجسس كـ " PRISM " سواء على الأفراد
أو الدول، يبدو أن الأمر أصبح أكثر تعقيدا مما كان يظن.
و قد كشفت وكالة الأنباء العالمية " رويترز " أن وكالة الأمن القومي
الأمريكية NSA قامت بإخفاء برنامج تجسسي بشكل مباشر في الأقراص الصلبة
الخاصة بالحواسيب، و ذلك من أجل تمكينها من مراقبة و التجسس على جميع
الحواسيب، حيث تم إدماج هذا البرنامج السري في أكبر عدد من الحواسيب عبر
العالم و هو ما يطرح فرضية " تواطئ " المصنعيين.
الاكتشاف الجديد قامت به مختبرات الشركة الأمنية الروسية المعروفة "
كاسبيرسكي " و ذلك بعد أيام قليلة على اكتشافها للهجمة الخطيرة التي
استهدفت مئات البنوك عبر العالم، و حسب خبراء الشركة الروسية فإن البرنامج
التجسسي الجديد تم دسه في البرنامج الثابث " فيرموير " الخاص بالأقراص
الصلبة للحواسيب المصنعة من جانب ثلاث من أكبر الشركات العالمية في هذا
المجال و هي: توشيبا، Western Digital و Seagate.
و حسب بعض المواقع المتخصصة كـ " Engadget " فإن هذا البرنامج التجسسي
متطور و معقد، و يستطيع القيام بعدد من الأدوار منها البحث بين بيانات
المستخدم و يستطيع ربط اتصال مع الجهات الأمنية الأمريكية بولوج حصري له و
من دون علم المستخدم و من الصعب جدا تحديده.
و رغم أن كاسبيرسكي لم توجه الاتهام مباشرة لأمريكا أو وكالة NSA لكنها
لمحت لذلك حين أشارت أن المسؤول عن هذا البرنامج التجسسي هو نفسه المسؤول
عن فيروس " Stuxnet " و الذي من المعروف أن وكالة الأمن القومي الأمريكية
هي المسؤولة عنه و هو ما أكده عملاء سابقون في NSA.
